حاج ملا هادي السبزواري
107
شرح الأسماء الحسنى
ولكون هؤلاء العقول والنفوس غير أولئك كان السير دوريا لا استقاميا ومراتب الصعود كقوس بحذاء مراتب قوس النزول فكما كان هناك عقول ونفوس ومثال كك ههنا مثلا المثال الذي في قوس النزول كان عالم الذر ومرور الأرواح عليه قبل ورودها على عالم الطبيعة والمثال الذي في قوس الصعود يكون عالم البرزخ ومرور الأرواح عليه بعد نزولها إلى عالم الطبيعة وكثير من صور البرزخ من باب تجسم الأعمال بخلاف صور الذرات ومن هنا قال تعالى ويحمل عرش ربك يومئذ ثمانية ففي وجه عرش الله هو الوجود المنبسط وحاملوه حقايق جبرئيل وإسرافيل وميكائيل وعزرائيل فكون الحاملين ثمانية باعتبار هؤلاء الأربعة الذين هم في مبادى السلسلة النزولية وهؤلاء الأربعة الذين هم في خواتم السلسلة الصعودية وهذا مثل ان يق باصطلاح الحكيم العقل الفعال له مرتبتان عقل فعال بدوي له وجود في نفسه مكمل النفوس الناطقة وعقل فعال عودي هو غاية حركات النفس الناطقة في تجوهرها واتحادها به باعتبار وجوده الرابطي لها فكان الجواهر المجردة ذاتا وفعلا التي قال الحكماء المشاؤن في تعيين عددها انها عشرة عينها الشرع بالأربعة المذكورة من جهات كليات أمور عظيمة أعني إفاضة الحياة والعلم والرزق وقبض الصور والأرواح ثم باعتبار البدو والختم عينها بالثمانية كما ذكرنا ان قلت يفهم من بعض الأخبار ان حملة العرش غير هؤلاء المسمين المذكورين قلت المغايرة من باب مغايرة الحقيقة الرقيقة فجبرئيل مثلا من هو الممثل بصورة دحية الكلبي وحامل العرش هو الحقيقة المجردة أو تلك الحقايق أركان العرش والرقايق حاملوه أو العرش هناك غير الوجود المنبسط من غيران تمارس فيما ابتدأت به لغوبا ولا علاجا الممارسة المزاولة وملغوب الاعياء والعلاج المزاولة والمداراة وفيه تلميح إلى الآية الشريفة ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب وكيف يمسه لغوب واعياء والإفاضة والإنارة والإجادة ونظايرها ذاتية له تعالى وفى حصول الذاتي من ذي الذاتي لا يقع له اعياء ونصب وتعب لكونه ملايما له وأيضا الاعياء من صفات الجسم ولا كل جسم كالفلك بل الجسم المركب ولا كل مركب بل ذو مزاج ولا كل ذي مزاج بل ذي مبدء الحس والحركة والله تعالى أجل وارفع من التجسم ولوازم التجسم وعوارضه وفى بعض النسخ فيما ابتدعت والابتداع اخراج الشئ من الليس إلى الأيس دفعة واحدة سرمدية